مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

31 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • هدنة وحصار المضيق
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • فيديوهات

    فيديوهات

جبل لم تطأه قدم بشر بعد!

لطالما فتنت قمم الجبال الشامخة الإنسان منذ فجر التاريخ، وهي تقبّل السحاب وتلامس عنان السماء بتوقٍ صامت، كأنها حاجز أسطوري بين الأرض والسماوات.

جبل لم تطأه قدم بشر بعد!
Sputnik

ذلك الدافع الغريزي لتسلق المرتفعات ليس مجرد تحد جسدي، فمع كل خطوة تصعد فيها، تقترب أكثر من ذلك الفضاء الشاسع، فيتسع الأفق رؤيةً وتفكيرا، وتشعر بلحظة اتصال نادرة مع الكون العظيم، تذوب فيها الفوارق وتتجلى روعة الخليقة.

الجبال ليست مجرد تضاريس صخرية، إنها عرائس الطبيعة الأكثر بهاء وغموضا، تحمل في صخورها سجل الأرض الحي، وتخبئ في ثناياها قصصا أسطورية نسجها الخيال البشري عبر العصور، متحديا تقلباتها وقسوتها.

الجبال تشكل ربع مساحة اليابسة على كوكبنا، ويعتمد عليها مباشرة في العيش أكثر من عُشر سكان العالم، الذين صاغوا مجتمعات فريدة متأقلمة مع تلك المنحدرات الشديدة، رغم ما يواجهونه يوميا من أخطار داهمة كالزلازل المدمرة والانهيارات الصخرية والثلجية التي تهدد وجودهم الهش.

هذا التعايش لم يخل من ثمن. في سبيل كسب قوت اليوم، يضطر سكان الجبال أحيانا إلى استنزاف الموائل من حولهم، عبر الزراعة على المنحدرات وقطع الغابات، ما يزيد من هشاشة تلك النظم البيئية الدقيقة ويجعلها أكثر عرضة للكوارث.

الأمر يتعدى المحلي إلى العالمي، فالسلاسل الجبلية العظيمة هي بمثابة أبراج التحكم في مناخ الأرض، تؤثر في أنماط الرياح والأمطار، وهي خزانات المياه العذبة الرئيسة للبشرية جمعاء، حيث تنبع معظم الأنهار العظيمة من جداولها الذائبة. هي أيضا كنوز لا تنضب من الثروات المعدنية والطبيعية، فلولا تلك المعادن لما قامت للحضارة الحديثة عماد. بتأمل بسيط ندرك أن حياة على الأرض من دون الجبال ستكون شيئا آخر مختلفا تماما، بل وربما مستحيلة، فهي عِماد الاستقرار البيئي والاقتصادي.

رغم هذه الأهمية المصيرية، فالجبال ليست صامدة أبدية كما نتوهم. إنها كائنات حية تتغير وتتألم، وهي اليوم في خطر حقيقي بفعل تغير المناخ الذي يهدد وجودها نفسه. ذوبان الغطاء الجليدي على قمم مثل كوتالاشي في الإكوادور ليس مجرد فقدان لمعلم طبيعي، بل كارثة تسبب جفاف الأنهار وتدمير سبل العيش للمجتمعات الواقعة في السهول البعيدة. هذا الخطر الداهم حول مهمة الحفاظ على النظم البيئية الجبلية إلى قضية عالمية ملحة، تجسدت في إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الحادي عشر من ديسمبر يوما دوليا للجبال بدءا من عام 2003، لتذكير العالم بضرورة حماية هذه الثروة ودعم سكانها الأصليين ومواجهة التحديات التي تهددها.

في سرد عجائب هذه الكائنات الجغرافية العملاقة، نجد التناقض المذهل بين ضخامتها وهشاشتها، بين قدسيتها ونفعيتها. فمن قمة إيفرست الشاهقة التي يصل ارتفاعها إلى 8848 مترا، التي تتحدى البشر بأعلى نقطة على الأرض، إلى جبل كارانداش المتواضع في روسيا، وهو أقدم كتلة صخرية معروفة على الكوكب بعمر يقارب 4.2 مليار عام، تحمل كل قمة تاريخا فريدا.

هناك جبال لا تزال تحتفظ بأسرارها، مثل جانجخار بونسوم في بوتان بارتفاع 7570 مترا، الذي لم تطأه قدم بشر بعد. بينما توجد دول مثل بوليفيا وبوتان ونيبال، تكون الجبال فيها هي السمة الطاغية، مغطية ما يصل إلى 90 بالمئة من أراضيها، مشكلةً هوية وثقافة تلك الشعوب.

للجبال حضور عميق في الوجدان البشري، تتجاوز قيمتها المادية إلى الروحية والجمالية، فهي أماكن للحج والإلهام، تظهر مقدسة في معتقدات الشعوب، وملهمة في الأدب والفن عبر العصور. هي أيضا، رغم صورتها الثابتة، في حالة ديناميكية من التغير البطيء والسريع، بفعل قوى الأرض الهائلة من زلازل وبراكين ونشاط تكتوني، ما يجعلها لوحات فنية حية لا تتوقف عن التشكل. لا تقتصر عجائبها على كوكبنا، فأعظم الجبال هيئة في النظام الشمسي يوجد على كوكب المريخ، وهو أوليمبوس مونس الذي يصل ارتفاعه إلى نحو 21 كيلومترا.

الاحتفاء باليوم الدولي للجبال هو اعتراف بهذا الدور المركزي المتعدد الأوجه، اقتصاديا كمصدر للرزق والسياحة، وبيئيا كحصن للتنوع الحيوي ومنبع للمياه، وثقافيا كرمز للهوية والإبداع. في المقابل، تكشف لنا الأرقام عن يقظة متزايدة، فقد زادت المساحات الجبلية المحمية عالميا من ست إلى ثماني مرات خلال نصف القرن الماضي، فيما تشكل الجبال موئلا لثلثي هذه المناطق.

 تدعونا هذه الهبة الإلهية الفريدة، ليس فقط للتأمل في تضاريسها المهيبة، بل لتحمل المسؤولية الجماعية في حمايتها. حماية الجبال ليست ترفًا، بل هي ضمانة لاستمرار الحياة كما نعرفها، فهي حقا عِماد الأرض وسقف عالمنا الحي.

المصدر: RT

 

التعليقات

مسؤولون إسرائيليون: الاتفاق الأمريكي الإيراني مقلق للغاية وترامب يهمش إسرائيل ويحولها لمتعاقد

ترامب يجري اتصالا جماعيا مع قادة عرب لبحث المفاوضات مع إيران

السعودية تنشر منظومات دفاع جوي لحماية الأجواء في المشاعر المقدسة خلال موسم الحج (فيديو)

إيران تتهم دول الخليج والأردن بالمشاركة في الحرب الأمريكية عليها

الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني

ترامب: تم التفاوض بشأن اتفاق مع إيران إلى حد كبير.. التفاصيل قيد الإعداد وسيتم الإعلان عنها قريبا

حادث خطير يشعل الحدود.. إسرائيليون يتسللون إلى لبنان لالتقاط الصور والجيش يعتقلهم فورا

"أكسيوس" يكشف تفاصيل صفقة الـ 60 يوما المرتقبة بين واشنطن وطهران

القناة 12 العبرية: تحسّب لتصعيد إيراني وحالة التأهب "قصوى"

رسالة غامضة جديدة.. ترامب "يغطي" إيران بالعلم الأمريكي (صورة)

حصيلة ضخمة لسفن إيرانية اعترضتها قوات "سنتكوم" الأمريكية

سوريا.. القبض على ضابط رفيع في عهد الأسد

نيويورك تايمز: الاتفاق مع إيران يتضمن الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول المجمدة ويشمل لبنان

ليست أمريكية أو عربية.. مصادر تكشف لوكالة "فارس" عن إدارة مضيق هرمز مستقبلا

"أكسيوس": القادة العرب والمسلمون حثوا ترامب على إنهاء الحرب مع إيران

السلام في الشرق الأوسط يسابق الزمن.. منير يغادر طهران بعد ثاني لقاء مع عراقجي في 24 ساعة

لبنان لحظة بلحظة.. غارات إسرائيلية على لبنان و"الحزب" يدمر منظومات تشويش حديثة

لبنان لحظة بلحظة.. خسائر متبادلة جراء التصعيد و"حزب الله" يتمسك بسلاحه لمنع تثبيت الاحتلال

مصادر إيرانية تنفي إعلان ترامب: النصوص المتبادلة لا تتضمن حرية مرور كاملة في هرمز كما كانت قبل الحرب

إسرائيل تصادق على خططها العسكرية شمالا بالتزامن مع ترتيبات أمريكية إيرانية لهدنة الـ 60 يوما

مسؤولو الجيش والاستخبارات الأمريكية يلغون إجازاتهم وسط استعداد لاحتمال استئناف الحرب على إيران 

هيئة البث: نتنياهو أعرب لترامب عن مخاوفه من تأجيل معالجة ملف إيران النووي وربطه بهدنة لبنان