على الكونغرس أن يضع خطة للحرب مع إيران
يجب على الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ محاسبة ترامب على ما يتعلق بإيران. فالقانون الفيدرالي يقف إلى جانبهم، حتى وإن كان هو لا يكترث به. كريس برينان – USA Today
حاول الرئيس دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث التهرب من المساءلة في نهاية أبريل بادعائهما، أنهما أوقفا الحرب مع إيران مؤقتًا. ويبدو أنهما انتهكا القانون منذ ذلك الحين. وتبريرهما انهار تمامًا.
إن قانون صلاحيات الحرب، وهو تشريع فيدرالي تم إقراره عام 1973، ينص على إلزام الرئيس بوقف الأعمال العدائية بعد 60 يومًا من القتال أو الحصول على موافقة الكونغرس لاستئنافها. وقد حلّ هذا الموعد النهائي في الأول من مايو. لكن ترامب وهيغسيث زعما أن وقفًا هشًا لإطلاق النار مع إيران، بدأ في أبريل، أوقف احتساب مهلة الستين يومًا. ثم أعلن الجيش الأمريكي عن إغراق 6 زوارق إيرانية على الأقل في 4 مايو أثناء استهدافها سفنًا تجارية في مضيق هرمز. ولذلك انتهى تظاهر ترامب بالتوقف.
إن ترامب لن يكترث بخرق قانون آخر. فقد وصف قانون صلاحيات الحرب صراحة بأنه "غير دستوري تمامًا" في اليوم الستين من حربه، عندما سُئل عن الموعد النهائي. وهيغسيث لن يلتزم بالقانون.
لا تتوقعوا من القائم بأعمال المدعي العام، تود بلانش، أن يحث ترامب على الالتزام بالقانون. فقد حاول بلانش، الذي قاد فريق الدفاع عن ترامب في القضية الجنائية التي أسفرت عن إدانته بتهم جنائية، التهرب من المسؤولية في برنامج "ميت ذا برس" على قناة إن بي سي نيوز في 3 مايو، حين قال: "مهمتي بصفتي القائم بأعمال المدعي العام هي التأكد من أن الرئيس، وأننا جميعًا، نلتزم بالقانون. ونحن كذلك بالتأكيد".
من الشروط الأساسية لشغل منصب في حكومة ترامب خلال ولايته الثانية القدرة على قول مثل هذه الأمور بجدية تامة، خاصة إذا كنت لا تزال تسعى للحصول على تعيين دائم، كما هو حال بلانش هذه الأيام.
لكن هذه الحرب كارثة بكل المقاييس. وأغلبية كبيرة من الأمريكيين تعارضها، وهم مستاؤون من الأثر الاقتصادي الذي أحدثته حرب ترامب على أسعار الوقود ونفقات المعيشة اليومية الأخرى. ومع ذلك ها هي انتخابات التجديد النصفي في نوفمبرعلى الأبواب، حيث يسعى الديمقراطيون للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
وحتى لو كان ذلك بدافع البقاء السياسي، يجب على الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ محاسبة ترامب على موقفه من إيران. فالقانون الفيدرالي يدعم موقفهم، حتى وإن لم يكترث هو به. وهكذا يُفترض أن تسير الأمور؛ فهناك توازن طبيعي في نظامنا الحكومي الفيدرالي، حيث ينبغي أن تعمل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية كضوابط وتوازنات.
انظروا فقط كيف حصلنا على قرار صلاحيات الحرب في مجلس النواب عام 1973 بأغلبية 284 صوتًا مقابل 135، وفي مجلس الشيوخ بأغلبية 75 صوتًا مقابل 18. ومن الواضح أنه حظي بتأييد واسع. لكن ريتشارد نيكسون، الذي كان رئيسًا آنذاك، لم يرغب في تقييد صلاحياته من قِبل الكونغرس، فاستخدم حق النقض ضد التشريع. وزعم نيكسون أن التشريع "غير دستوري" - قبل 53 عامًا من إطلاق ترامب نفس الادعاء. لكن حق النقض الذي استخدمه الرئيس نيكسون بحشد أصوات أكثر من ثلثي الأعضاء في كلا المجلسين لم يثن الكونغرس وتجاوز حق النقض.
لا يعقد مجلس النواب ومجلس الشيوخ جلساتهما حاليًا. ولا أحد يعلم ما سيحدث بين ترامب وإيران بحلول موعد عودة الكونغرس إلى واشنطن بعد أسبوع. ولكن حان الوقت لمزيد من الجمهوريين العاديين للمطالبة بالمساءلة. فقد دعا قرار مشترك في مجلس الشيوخ في 30 أبريل إلى إنهاء الحرب بسبب عدم موافقة الكونغرس. وقد رُفض القرار بتصويت 50 مقابل 47، إلا أن اثنين من الجمهوريين، وهما السيناتور سوزان كولينز من ولاية مين والسيناتور راند بول من ولاية كنتاكي، أيداه.
أعلم أنني أدعو إلى تصويت صعب هنا؛ ففي 1 مايو، ومع اقتراب الموعد النهائي البالغ 60 يومًا، قرر ترامب إلقاء خطاب انتخابي في فلوريدا. وهناك أشار إلى أن انتقاد حربه يُعد "خيانة عظمى".
وتهمة الخيانو العظمى هي السم الذي سيطلقونه على أي شخص، وخاصة الجمهوريين في الكونغرس، إذا حاولوا محاسبته قانونيًا.
في الخلاصة لم يكن لدى ترامب قط خطة متماسكة لهذه الحرب. ومن الواضح أنه لا يملك خطة لإنهائها. وقد صرّح لنا بأنه لا ينوي الالتزام بالقانون. ويحتاج الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس إلى خطة خاصة بهم.
المصدر: USA Today
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات