مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

45 خبر
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي
  • خليجي 27
  • قمة ترامب-شي
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

    الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

  • خليجي 27

    خليجي 27

  • قمة ترامب-شي

    قمة ترامب-شي

  • اجتماعات نيويورك.. صدام المنبر والكواليس

    اجتماعات نيويورك.. صدام المنبر والكواليس

  • حراك لافروف بنيويورك: أوكرانيا والشرق الأوسط

    حراك لافروف بنيويورك: أوكرانيا والشرق الأوسط

  • في غضون أقل من 90 دقيقة.. نفاد تذاكر مباراة ميسي "الوداعية" مع الأرجنتين

    في غضون أقل من 90 دقيقة.. نفاد تذاكر مباراة ميسي "الوداعية" مع الأرجنتين

  • توحيد المؤسسات أولا والانتخابات ثانيا؟.. ماذا بحث المنفي وبولس في نيويورك؟

    توحيد المؤسسات أولا والانتخابات ثانيا؟.. ماذا بحث المنفي وبولس في نيويورك؟

الصين وأمريكا... مجاملات بالجملة واتفاقيات بالمفرق

ثلاثة أيام كاملة عشاء فخم في البيت الأبيض. نخب. تماثيل. وعود لكن حين تُرفع الستارة، لا يبقى في المشهد سوى القليل جداً، وفق صحيفة كومرسانت الروسية.

الصين وأمريكا... مجاملات بالجملة واتفاقيات بالمفرق
RT

في 25 سبتمبر 2026، اختتم الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة دولة إلى الولايات المتحدة، هي الأولى له إلى هذا البلد منذ عام 2015، والثانية التي تجمعه بالرئيس دونالد ترامب خلال عام واحد فقط.

الزيارة بدأت برمزية لافتة.

نخب افتتح به الطرفان العشاء، بكأسين من نبيذ Schramsberg Blanc de Noirs الفوّار، النبيذ ذاته الذي رفعه الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون ورئيس مجلس الدولة الصيني تشو إنلاي في بكين عام 1972، حين أعلنا يومها "نخب السلام".

ثم جاءت المائدة، بما وصفه البيت الأبيض في بيانه بأنه "أطباق أمريكية بلمسة صينية خفيفة، تجمع بين تقليدين في الطهي".

في كلمته على العشاء، لم يوفّر شي جين بينغ فرصة لاستحضار التاريخ المشترك.

بدأ بالإشارة إلى شغف جورج واشنطن بجمع الخزف الصيني، ثم انتقل إلى التعاون العسكري بين الصين وأمريكا في مواجهة اليابان خلال الحرب العالمية الثانية، واصفاً إياه بأنه "صداقة صُهرت في النار والدم".

وتوقف عند زيارة نيكسون التاريخية إلى بكين عام 1972، التي فتحت الباب أمام تطبيع العلاقات بين البلدين.

قال شي جين بينغ في خطابه: "مثل النهر الذي لا يتوقف عن الجريان، التاريخ لا يقف أبداً عند نقطة واحدة".

ثم أضاف، بأسلوبه الاستعاري المعهود، داعياً نظيره الأمريكي إلى "أن نزرع معاً أزهاراً جميلة للصداقة الصينية الأمريكية"، و"أن نكتب معاً فصلاً جديداً في علاقتنا الودية".

لم يكن ترامب أقل مجاملة.

قال في كلمته خلال العشاء: "نحن ندرك تماماً أننا نمثل نظامين مختلفين، لكن الروابط بين شعبينا تبقى متينة، وعلاقاتنا لم تكن يوماً بهذه الجودة".

بعد الكلمات، جاء دور "العروض".

اصطحب ترامب ضيفه إلى الخارج، ليريه منصة هليكوبتر أُقيمت حديثاً على المرج الجنوبي للبيت الأبيض، ثم قادَه في جولة على "ممر الرؤساء".

عند الركن المخصص للرئيس السابق جو بايدن، لم تكن هناك صورة له، بل صورة "لقلم التوقيع الآلي"، الجهاز الذي يستخدمه الرؤساء حين لا يتسع وقتهم لتوقيع الوثائق بأيديهم.

ولاحظ مصوّرو البيت الأبيض أن شي جين بينغ ابتسم عند تلك اللحظة، وإن بدت ابتسامة مجاملة أكثر منها تعليقاً.

خلال العشاء، قدّم ترامب لضيفه هدية: تمثال لنسر أصلع، يقارب ارتفاعه المتر، على قاعدة خاصة.

وصفه ترامب بأنه "الرمز الوطني للولايات المتحدة، وتجسيد للروح الأمريكية الحرة المحلّقة"، متمنياً أن يجد "مكاناً جميلاً يليق به في بكين".

في المقابل، لم يحمل شي جين بينغ هدية مماثلة، لكنه لم يأتِ خالي الوفاض تماماً: أُعلن أن حديقة حيوان أتلانتا ستستقبل قريباً باندتين.

في اليوم الختامي للزيارة، توجّه الزعيمان معاً إلى الأرشيف الوطني الأمريكي.

وحين تُطرح جانباً كل هذه المظاهر، ماذا تبقى فعلياً على الطاولة؟

يكاد لا يكون شيء.

أعلن شي جين بينغ أن المحادثات كانت "معمّقة"، وأنها أفضت إلى "تفاهم مشترك حول قضايا عديدة"، وفّر بحسب وصفه "توجهات استراتيجية جديدة للعلاقات الصينية الأمريكية". لكنه لم يقدّم أي تفاصيل تُذكر.

والحصيلة الملموسة الوحيدة التي أُعلن عنها، إلى جانب الباندتين وتمديد الهدنة التجارية شهرين، وهو ما كان معلوماً أصلاً قبل بدء القمة، تمثّلت في وعد بدعوة 100 ألف شاب أمريكي إلى الصين خلال السنوات الخمس المقبلة، للمشاركة في برامج تبادل.

هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها بكين إلى هذه "الوصفة".

فخلال زيارته إلى سان فرانسيسكو عام 2023 لحضور قمة زعماء آبك، كان شي جين بينغ قد أعلن عن مبادرة مماثلة لدعوة 50 ألف شاب أمريكي للدراسة في الصين خلال خمس سنوات، وهو الهدف الذي تحقق بالفعل في مايو من هذا العام، أي قبل الموعد المحدد بعامين ونصف العام.

أما الملف الأكثر حساسية بالنسبة لبكين، فهو تايوان.

أكد شي جين بينغ لترامب أن موقف الصين من "إعادة التوحيد الوطني" وسلامة أراضيها واضح لا لبس فيه، وعبّر عن أمله في أن تلتزم واشنطن "بالموقف الصحيح" في معارضتها لاستقلال تايوان.

الرد جاء سريعاً من تايبيه. ففي 25 سبتمبر، قالت وزارة الخارجية التايوانية إن تصريحات شي جين بينغ تعكس "النهج الصيني المعتاد في تحريف الحقائق وفرض رواية أحادية للموقف والمطالب".

أما رد ترامب المباشر على تحذيرات شي، فلم يُعرف حتى الآن.

وفي الملف الإيراني، لم تظهر أي إشارة إلى استعداد بكين للضغط على طهران لدفعها نحو تلبية المطالب الأمريكية، رغم أن عدداً من أعضاء الكونغرس الأمريكي كانوا قد طالبوا ترامب بانتزاع هذا الالتزام من نظيره الصيني. اكتفى شي جين بينغ بالحديث عن ضرورة العودة إلى وقف إطلاق النار، والوصول في نهاية المطاف إلى اتفاق سلام.

وفي تعليقه على غياب أي اختراق دبلوماسي حقيقي، قال الخبير في معهد بروكينغز، رايان هاس: "كان الهدف الأساسي هو الطابع الاحتفالي وحده. فإذا استبعدنا من البرنامج استعراضات القوات وحفل الافتتاح، لم يتبقَّ للقاءات الثنائية بين الزعيمين أكثر من ساعتين".

فهل كانت هذه القمة محطة استراتيجية فعلية في العلاقة بين القوتين الكبريين، أم مجرد استعراض دبلوماسي مصمم لتبديد التوتر مؤقتاً دون معالجة جوهر الخلافات؟

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات