بعد 65 عاما في الفضاء.. العلماء يخططون لإعادة أقدم قمر صناعي في العالم لم يحترق إلى الأرض
يخطط فريق من العلماء لإعادة قمر "فانغارد-1" الصناعي الأمريكي إلى الأرض أقدم قمر باق في الفضاء بعد احتراق جميع الأقمار الأولى، وأولها في العالم "سبوتنيك" السوفيتي.
ويعد "فانغارد-1" أقدم قمر صناعي يدور حول الأرض منذ مارس 1958. وهذا القمر الصغير الذي لا يتعدى حجمه حبة الغريب فروت، والذي كان مجرد تجربة لإثبات قدرات الإطلاق في الأيام الأولى لسباق الفضاء، تحول اليوم إلى كنز تاريخي وعلمي ثمين.
A team that includes aerospace engineers, historians and writers have proposed retrieving the 67-year-old Vanguard 1 satellite from orbit. https://t.co/Th6vAvt6T0
— SPACE.com (@SPACEdotcom) April 4, 2025
وما يجعل هذه المهمة استثنائية هو التحدي التقني الكبير الذي تمثله. ويقترح فريق من شركة "بووز ألين هاميلتون" للاستشارات خطة متعددة المراحل تبدأ بإرسال مركبة فضائية لفحص القمر عن قرب وتقييم حالته بعد 65 عاما في الفضاء. وتلي ذلك عمليات دقيقة إما لخفض مداره تدريجيا تمهيدا لالتقاطه، أو نقله إلى محطة الفضاء الدولية لفحصه بشكل مفصل قبل إعادته إلى الأرض، مع احتمال الاستعانة بمركبات فضائية خاصة مثل تلك التابعة لشركة "سبيس إكس".
The time capsule of 1958: The Vanguard-1 satellite is planned to be caught and returned to Earth - https://t.co/roQfpzfZWF pic.twitter.com/FvxgkdVyx1
— Universe Space Tech (@ust_magazine) April 11, 2025
وتكمن الأهمية العلمية لهذه المهمة في كون "فانغارد-1" يمثل كبسولة زمنية فريدة تحمل أسرار تأثير البيئة الفضائية القاسية على المواد والتقنيات القديمة.

أكاديمي يحدد الخطر الرئيسي لمجموعات الأقمار الصناعية
وسيمكن فحصه من فهم كيفية تحمل المكونات الإلكترونية والميكانيكية للقمر الصناعي لتقلبات درجات الحرارة الشديدة والإشعاعات الكونية والاصطدامات المحتملة مع النيازك الدقيقة على مدى أكثر من ستة عقود.
وعلى الصعيد التاريخي، يحمل هذا القمر قيمة رمزية كبيرة كونه الشاهد الوحيد الباقي على بدايات عصر الفضاء، حيث أن أول قمر صناعي يرسل إلى فضاء كان القمر السوفيتي "سبوتنيك"، والذي ظل يعمل لثلاثة أسابيع حتى نفدت بطارياته، واستمر في المدار لشهرين ثم سقط إلى الغلاف الجوي للأرض في 4 يناير 1958، حيث احترق.
ويشير العلماء إلى أن هذه المهمة التأسيسية قد تمهد الطريق لتطوير تقنيات جديدة في مجالات حيوية مثل إزالة الحطام الفضائي، وتصنيع المواد في المدار الفضائي، وحتى استكشاف الفضاء العميق. كما ستوفر دروسا قيمة في هندسة أنظمة استعادة الأجسام الفضائية التي قد تكون حاسمة في المهام المستقبلية لاستعادة العينات من الكويكبات أو حتى من المريخ.
يشار إلى أن أقمار "سبوتنيك" السوفيتية و"إكسبلورر-1" الأمريكية الأوائل لم يبق منها شيء خلال أشهر أو سنوات بسبب الاحتكاك المستمر في المدار الأرضي المنخفض.
لكن "فانغارد-1" الذي يحلق في مدار إهليلجي مرتفع، نجا من هذا المصير بفضل طبيعة مداره، وبعده عن الجاذبية الأرضية.
المصدر: Gizmodo
إقرأ المزيد
وكالة الفضاء الأوروبية تحذّر من خطر الحطام الفضائي
حذّرت وكالة الفضاء الأوروبية من أن الحطام الفضائي الموجود في مدار الأرض سيكون له آثار سلبية على عمل المركبات الفضائية والأقمار الصناعية في الفضاء.
شركة أمريكية تخطط لمنافسة "سبيس إكس" في مجال أقمار الإنترنت
أعلنت شركة SpinLaunch الأمريكية أنها تخطط لإطلاق مجموعة أقمار صناعية لتقديم خدمات الإنترنت للأرض، لتكون منافسة لأقمار شركة "سبيس إكس".
إطلاق مسبار يحمل قمرا صناعيا من صنع تلاميذ المدارس في ياقوتيا الروسية
أعلن المكتب الإعلامي لأكاديمية العلوم بجمهورية ساخا (ياقوتيا) أن طلاب المدارس أطلقوا إلى الفضاء مسبارا يحمل قمرا صناعيا من صنعهم.
التعليقات